عبد الوهاب الشعراني
32
آداب الصحبه
عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف اللّه ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه » « 1 » . وروى مسلم : « والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولن تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم » « 2 » . وروى أيضا : « أن رجلا زار « * » أخا له في اللّه ، فأرسل اللّه له ملكا على مدرجته قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في هذه القرية ، قال : فهل لك عنده من نعمة تربها ؟ قال : لا غير أنني أحببته في اللّه ، قال : أبشر فإني رسول اللّه إليك أن اللّه قد أحبك كما أحببته » « 3 » وروى ابن عساكر « 4 » وغيره : « سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله : رجل ذكر اللّه
--> ( 1 ) أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة باليمين ( 1 / 470 ) برقم ( 1357 ) . ومسلم ، كتاب الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة ( 2 / 715 ) برقم ( 1031 ) واللفظ للبخاري . ( 2 ) أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - كتاب الإيمان - باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ( 1 / 74 ) برقم ( 93 - 94 ) . وأحمد في « مسنده » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ( 15 / 40 ) برقم ( 9084 ) . والترمذي في « سننه » - كتاب الاستئذان والآداب - باب ما جاء في إفشاء السلام ( 4 / 476 ) برقم ( 2688 ) وقال : حديث حسن صحيح . ( * ) في الأصل : « ومن زار رجلا » . ( 3 ) أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - كتاب البر والصلة والآداب - باب في فضل الحب في اللّه ( 4 / 1988 ) برقم ( 2567 ) مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) هو علي بن الحسن بن هبة اللّه ، أبو القاسم ، ثقة الدين ، ابن عساكر الدمشقي ، المؤرخ ، الحافظ ، الرحالة ، محدث الديار الشامية ، ورفيق السمعاني صاحب الأنساب في رحلاته . ولد سنة 499 ه . رحل إلى بلاد كثيرة ، وسمع الكثير من نحو ألف شيخ وثمانين امرأة . وتفقّه في دمشق وبغداد . توفي سنة 571 ه بدمشق . له كتب كثيرة منها : « تاريخ دمشق الكبير » و « تبيين كذب المفتري في ما نسب إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي » . ا . ه . الأعلام ( 4 / 273 ) . طبقات الشافعية للسبكي ( 7 / 215 ) . طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ( 1 / 345 ) .